السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
31
فقه القضاء
الفصل الثالث : في اشتراط الإيمان قال المحقّق ( رحمه الله ) : " ويشترط فيه . . . الإيمان . . . فلا ينعقد القضاء لصبيّ . . . ولا كافر ؛ لأنّه ليس أهلاً للأمانة . " ( 1 ) إن كان مراده ( قدس سره ) من الإيمان ، هو المقابل للكفر ، كما هو الظاهر من عبارته ؛ لأنّه قال في مقابله : " فلا ينعقد القضاء لكافر " فقد مضى بحثه . وإن كان المراد منه هو الإيمان بالمعنى الأخصّ ؛ أي كونه اثني عشريّاً ، فلأجل التفصيل فيه نعقد الكلام في بحثين : الأوّل في اشتراطه والثاني في عدمه . أمّا الأقوال في المسألة : لم يتعرّض لاشتراط الإيمان ، على ما تتبّعنا ، في كتاب فقه الرضا والهداية والمقنع والمقنعة . وأمّا الشيخ ( رحمه الله ) فقد قال : " أمّا الحكم بين الناس والقضاء بين المختلفين ، فلا يجوز أيضاً إلاّ لمن أذن سلطان الحقّ في ذلك وقد فوّضوا ذلك إلى فقهاء شيعتهم في حال لا يتمكّنون فيه من تولّيه بنفوسهم . . . " ( 2 )
--> 1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 67 . 2 - النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى ، ص 301 .